يؤكد العقاري مساعد بن سيّار أن السوق العقاري السعودي يعيش واحدة من أعمق تحولاته خلال العقد الأخير، نتيجة التغيرات التنظيمية والضخ الكبير في المشاريع التنموية العملاقة. ومع تزايد الطلب على السكن، تبرز الحاجة إلى معرفة أي المدن السعودية تحمل المستقبل الأبرز للاستثمار العقاري: هل هي الرياض التي أصبحت قبلة المشاريع الكبرى ورمز التحول العمراني؟ أم هي جدة التي ما زالت تمثل خيارًا أكثر تنوعًا وأقل تكلفة بفضل مقوماتها السياحية والدينية والبحرية؟

هذا ما ناقشه بالتفصيل مع الإعلامي حسين مطر في بودكاست هللة، حيث قدّم قراءة معمقة في التباين بين المدينتين، موضحًا أن الرياض ترسم المستقبل البعيد للاستثمار العقاري، بينما جدة تظل الخيار الأقرب زمنيًا والأرخص تكلفة.

الرياض: عاصمة المشاريع الكبرى وقبلة الاستثمار العقاري

بحسب ما أوضح مساعد بن سيّار، فإن الرياض أصبحت اليوم “قبلة المشاريع الضخمة” في المملكة، إذ تحتضن سلسلة من المبادرات العملاقة التي ستعيد تشكيل ملامحها بالكامل. من أبرز هذه المشاريع:

هذه المشاريع الضخمة جعلت من الرياض بيئة استثمارية استثنائية للمستثمرين الباحثين عن عوائد طويلة الأمد، وجعلت الطلب على العقار فيها مستمرًا رغم التحديات.

جدة: الأرخص والأكثر تنوعًا

في المقابل، يرى مساعد بن سيّار أن جدة تمثل “المستقبل القريب” للاستثمار العقاري. فهي مدينة ساحلية تطل على البحر الأحمر، وتستفيد من موقعها كبوابة للحرمين الشريفين. هذه العوامل تجعلها نقطة جذب للمشاريع السياحية والسكنية والفندقية.

وأشار الضيف إلى أن جدة أرخص من الرياض بنسبة تصل إلى 70%، وهو فارق كبير يجعلها أكثر جذبًا لفئات واسعة من المستثمرين.

فارق الأسعار بين المدينتين

استشهد مساعد بن سيّار بأمثلة عملية للفارق الكبير في الأسعار بين الرياض وجدة:

هذا التباين يعكس طبيعة الاستثمار في كل مدينة: الرياض خيار استراتيجي بعيد المدى، وجدة خيار تكتيكي أقرب زمنًا وأقل تكلفة.

الرياض وجدة: تكامل لا تنافس

أوضح مساعد بن سيّار أن المفاضلة بين المدينتين ليست بالضرورة “إما الرياض أو جدة”، بل “الرياض وجدة معًا”.

وبذلك فإن المدينتين تكملان بعضهما البعض: الرياض بقوتها الاقتصادية الضخمة، وجدة بمرونتها وانخفاض أسعارها وجاذبيتها السياحية.

خاتمة تحليلية موسعة

في نهاية الحوار الذي جمع العقاري مساعد بن سيّار والإعلامي حسين مطر في بودكاست هللة ، يتضح أن السوق العقاري لا يمكن اختزاله في مدينة واحدة، بل هو شبكة مترابطة من الفرص المتنوعة.

فالرياض، بحجم مشاريعها الكبرى، تُمثّل الوجهة الأبرز للاستثمار الاستراتيجي طويل الأمد، حيث تراهن المملكة على تحويلها إلى عاصمة عالمية. أما جدة، فهي الملاذ الأنسب للمستثمرين الباحثين عن أسعار أقل وفرص نمو سريعة مرتبطة بمقوماتها السياحية والدينية.

وبهذا يمكن القول إن السوق العقاري يسير على مسارين متكاملين: رياض المستقبل البعيد، وجدة المستقبل القريب. وهذا التوازن بين المدينتين يمنح المملكة مرونة فريدة في استيعاب مختلف أنواع الاستثمارات، ويعزز موقعها كوجهة رائدة على خارطة التطوير العقاري الإقليمي والدولي، في انسجام تام مع أهداف رؤية السعودية 2030.

في شبكة عقار،  أحد المنصات المرخصة من الهيئة العامة للعقار، نؤمن بأن شراكتنا هي أساس نجاحكم في السوق العقاري. نقدم لكم مجموعة متكاملة من الخدمات، تشمل باقات المطورين والمستثمرين، وعضويات المؤسسات العقارية والوسطاء، وخدمات التصوير والإنتاج والتصميم والتسويق الاحترافية، بالإضافة إلى الخدمات التقنية المتكاملة وتوثيق العقود الإيجارية عبر منصة إيجار. دعونا نكن شركاء في رحلتكم نحو تحقيق أفضل النتائج.

و سواء كنت شركة أو فردًا، وتبحث عن حلول عقارية احترافية، فإن شبكة عقار هي خيارك الأمثل. اترك التفاصيل علينا، فنحن نتولى كل شيء بكفاءة واحترافية. تواصل معنا عبر نموذج تسويق العقار أو نموذج طلب العقار، أو عبر الواتساب أو نموذج اتصل بنا، ودعنا نجعل تجربتك العقارية سلسة ومريحة.

لا تقتصر فائدة مدونتنا على هذا المقال فقط. ندعوك لاستكشاف أقسامنا المتنوعة حول التسويق العقاري والمؤشرات العقارية والمزادات العقارية وغيرها ، حيث تجد تحليلات مفصلة وأخبارًا محدثة ونصائح قيّمة تخدم كل العاملين في القطاع العقاري والمهتمين به. اكتشف آفاقًا جديدة لمعرفتك.

اترك تعليقاً