تحت عنوان يحمل واحدة من أبرز العبارات التي ظهرت في الحلقة الثانية من برنامج «جاه العقار»، دار جانب مهم من الحوار حول قيمة المال وطريقة التعامل معه داخل السوق العقاري. واستضاف البرنامج الأستاذ مساعد بن محمد سيار، الذي تحدث عن تجربته الطويلة في العقار، وعن الفرق بين امتلاك المال وبين تحويله إلى أصل أو استثمار، كما تطرق إلى الصبر، والشراء، والاحتفاظ بالعقار، والاستثمار في العمائر والمشروعات السياحية.

الحوار لم يتعامل مع الاستثمار العقاري باعتباره مجرد عملية شراء وبيع، بل ناقش مجموعة من الأفكار المرتبطة بكيفية استخدام رأس المال، وما الذي يجعل الأرض أو المبنى أو المشروع أصلًا قادرًا على تحقيق دخل. ومن أبرز ما ورد في الحلقة حديث الضيف عن المليون ريال، وقوله إن المليون في الرياض اليوم لا يحقق ما كان يمكن أن يحققه في مراحل سابقة، مع اختلاف القدرة الشرائية من منطقة إلى أخرى.

لماذا قال إن المليون لا يكفي؟

خلال الحوار، طُرح على مساعد بن محمد سيار سؤال مباشر عن أول مليون، وما إذا كان يمثل بالنسبة له رقمًا كبيرًا يستحق الاحتفال. وجاءت إجابته في سياق حديثه عن تغير قيمة المال وتغير أسعار العقار في الرياض.

وأشار إلى أن ترك المال في البنك دون استثمار قد يؤدي، بحسب رؤيته المطروحة في الحلقة، إلى تراجع قيمته الشرائية، وطرح مثالًا عن الأشخاص الذين يجمعون مدخراتهم لسنوات طويلة، داعيًا في حديثه إلى التفكير في الأصول التي يمكن أن تحقق دخلًا ثابتًا، مثل شراء الشقق وتأجيرها.

وفي الوقت نفسه، لم يقدّم الضيف قيمة المليون على أنها متساوية في جميع المدن، بل أكد أن الوضع يختلف من منطقة إلى أخرى، موضحًا أن المبلغ قد لا يتيح الخيارات نفسها في الرياض التي يمكن أن يتيحها في مدن أخرى.

وأشار إلى إمكانية شراء شقق في بعض مناطق الرياض بمبالغ أقل من قيمة العقارات المرتفعة في مناطق أخرى، ثم تأجيرها للحصول على دخل. كما تحدث عن جدة وأبها والمدينة باعتبارها أسواقًا تختلف فيها الفرص بحسب المنطقة وطبيعة الاستثمار.

الصبر عنصر أساسي في الاستثمار

من أكثر الأفكار تكرارًا في حديث مساعد بن محمد سيار أهمية الصبر. فعندما سُئل عن الاستثمار في بعض المناطق، أشار إلى أن الاستثمار في الأرض الخام أو تطويرها يحتاج إلى الصبر، وأن من لا يملك الصبر لا ينبغي أن يدخل في مثل هذه الاستثمارات وفق الرؤية التي طرحها خلال الحلقة.

وتنسجم هذه الفكرة مع القصص التي ذكرها عن صفقات عائلته؛ إذ عرض عددًا من الأراضي التي تم شراؤها في مراحل مبكرة، ثم بيعت لاحقًا بعد تغير العمران والأسعار في المناطق المحيطة بها.

فالعقار في رواية الضيف لا يرتبط دائمًا بتحقيق نتيجة سريعة، بل قد يعتمد على اختيار الأرض والاحتفاظ بها إلى أن تتغير المنطقة المحيطة بها أو تتوسع المدينة باتجاهها.

من الأراضي إلى العمائر

تحدث الضيف كذلك عن تحول العائلة من الأراضي الخام إلى بناء العمائر والفنادق. وأوضح أن الجيل التالي من الأسرة بدأ في شراء العمائر وبناء الأصول التي تدر دخلًا، بدلًا من الاقتصار على شراء الأراضي والبيع والشراء.

كما أشار إلى أن عائلة السيار كانت من أوائل من بنوا العمائر المسلحة في الرياض، وأن الشقق في تلك المرحلة كانت تستقطب سكانًا من جدة ومكة ممن كانوا أكثر اتصالًا بالتعليم والعمل خارج الرياض بحسب الرواية الواردة في الحلقة.

ويكشف هذا التحول عن فكرة مهمة في الحوار، وهي أن الاستثمار العقاري يمكن أن ينتقل من أصل غير مدر للدخل إلى أصل منتج، سواء كان مبنى سكنيًا أو فندقًا أو مشروعًا آخر.

العقار السياحي في مقدمة الاهتمام

لم يتوقف حديث مساعد بن محمد سيار عند العقارات السكنية، بل تحدث عن اهتمامه بالمشروعات العقارية السياحية. وأشار إلى أنه يفرح بالمشروعات التي تجمع بين العقار والسياحة، خاصة مع الحديث عن توجه الناس إلى زيارة مناطق مختلفة بدلًا من اقتصار الرحلات على وجهات خارجية.

وذكر خلال الحوار وجود مشروعين في أبها بقيمة مليار ريال لكل مشروع، وفق ما أورده في الحلقة، وتحدث عن مشروعات المولات والفنادق، كما أشار إلى وجود أراضٍ للعائلة في أبها، مع حديثه عن نية إقامة مشروعات سياحية عليها، وتقدير تكاليف بعض هذه المشروعات بنحو 400 إلى 500 مليون ريال.

وهنا يظهر جانب آخر من رؤية الضيف، وهو أن العقار بالنسبة له لا يقتصر على الأرض السكنية، وإنما يمتد إلى المشروعات التي تخدم الحركة السياحية وتجمع بين التطوير العقاري والاستخدام السياحي.

التمدد العمودي بدلًا من الأفقي

ومن المحاور التي ناقشتها الحلقة أيضًا فكرة التمدد العمودي، حيث تحدث مساعد بن محمد سيار عن العمائر والأبراج، ورأى أن التوسع العمودي يمكن أن يكون خيارًا مهمًا مقارنة بالتمدد الأفقي.

وأشار إلى كثرة الأبراج في الرياض، وإلى انتشارها في بعض الطرق والمناطق، معتبرًا أن التمدد العمودي أصبح جزءًا من الصورة العمرانية للمدينة.

ويأتي هذا الحديث ضمن سياق أوسع تناولته الحلقة حول تغير شكل الرياض، وتحولها من مدينة تعتمد على الأراضي الواسعة والمنازل التقليدية إلى مدينة تضم العمائر والأبراج ومشروعات التطوير المختلفة.

قيمة الأرض تتغير مع الزمن

من القصص التي قدمها الضيف خلال الحلقة مجموعة من الصفقات التي تعكس تغير قيمة الأرض مع نمو المدينة. فقد تحدث عن أراضٍ اشتريت بأسعار منخفضة في مراحل مبكرة، ثم بيعت بعد تغير المناطق وتوسع العمران.

وذكر أمثلة مرتبطة بحي الفواز وملعب الملك فهد وطريق الحجاز، موضحًا أن بعض الأراضي التي كانت أسعارها محدودة في وقت الشراء أصبحت قيمتها مختلفة بصورة كبيرة بعد نمو المناطق المحيطة بها.

هذه القصص جاءت في الحلقة لتوضيح الفرق بين قيمة الأرض في لحظة الشراء وقيمتها بعد مرور سنوات، وهو ما يرتبط مباشرة بفكرة الصبر التي تحدث عنها الضيف.

الاستثمار لا يعني صفقة واحدة

من خلال مجمل حديث مساعد بن محمد سيار، تظهر عدة أنواع من الأصول العقارية التي تناولها خلال الحلقة: الأراضي الخام، الأراضي المخططة، العمائر، الفنادق، والمشروعات السياحية.

كما تحدث عن تجربته الشخصية في شراء عمائر بأسعار منخفضة مقارنة بقيمتها الحالية، وقال إن هذه العمائر أصبحت مصدرًا يعتمد عليه في الإنفاق على الأسرة.

ويشير ذلك إلى أن الاستثمار في العقار، وفق التجربة التي قدمها الضيف، لم يكن قائمًا على نوع واحد من الأصول، وإنما على الانتقال بين مراحل مختلفة من الاستثمار، من الأرض إلى البناء، ومن البيع إلى الاحتفاظ بالأصل وتحقيق الدخل.

المليون ومفهوم الدخل الثابت

من أبرز الرسائل التي ظهرت في هذا الجزء من الحوار الربط بين المال وبين إنتاج دخل مستمر. فعندما تحدث الضيف عن مدخرات الموظفين، أشار إلى إمكانية تحويل المدخرات إلى شقق يتم تأجيرها لتكوين دخل ثابت، بدلًا من بقاء المال دون استخدام استثماري.

ومع ذلك، جاءت هذه الرؤية ضمن حديث الضيف عن تجربته الشخصية ورؤيته للسوق، وليست باعتبارها ضمانًا لنتائج استثمارية محددة.

خاتمة

تناولت الحلقة الثانية من «جاه العقار» الاستثمار العقاري من زاوية التجربة والخبرة، بدءًا من قيمة المال، مرورًا بأهمية الصبر، ثم الانتقال من الأراضي الخام إلى العمائر والفنادق والمشروعات السياحية.

وكان الأستاذ مساعد بن محمد سيار هو ضيف الحلقة جاه العقار مع اسم المذيع: علي الغفيلي ، وقد عرض خلال الحوار مجموعة من تجاربه وأفكاره حول العقار وقيمة الأصول وتغير المدن والأسواق.

في شبكة عقار،  أحد المنصات المرخصة من الهيئة العامة للعقار، نؤمن بأن شراكتنا هي أساس نجاحكم في السوق العقاري. نقدم لكم مجموعة متكاملة من الخدمات، تشمل باقات المطورين والمستثمرين، وعضويات المؤسسات العقارية والوسطاء، وخدمات التصوير والإنتاج والتصميم والتسويق الاحترافية، بالإضافة إلى الخدمات التقنية المتكاملة وتوثيق العقود الإيجارية عبر منصة إيجار. دعونا نكن شركاء في رحلتكم نحو تحقيق أفضل النتائج.

و سواء كنت شركة أو فردًا، وتبحث عن حلول عقارية احترافية، فإن شبكة عقار هي خيارك الأمثل. اترك التفاصيل علينا، فنحن نتولى كل شيء بكفاءة واحترافية. تواصل معنا عبر نموذج تسويق العقار أو نموذج طلب العقار، أو عبر الواتساب أو نموذج اتصل بنا، ودعنا نجعل تجربتك العقارية سلسة ومريحة.

لا تقتصر فائدة مدونتنا على هذا المقال فقط. ندعوك لاستكشاف أقسامنا المتنوعة حول التسويق العقاري والمؤشرات العقارية والمزادات العقارية وغيرها ، حيث تجد تحليلات مفصلة وأخبارًا محدثة ونصائح قيّمة تخدم كل العاملين في القطاع العقاري والمهتمين به. اكتشف آفاقًا جديدة

اترك تعليقاً