محمد البطي، الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للإسكان (NHC)، رسم خلال استضافته المميزة في برنامج «في الصورة» مع الإعلامي عبدالله المديفر، خارطة طريق واضحة لفهم واقع السوق العقاري اليوم، مقدماً قراءة تحليلية دقيقة وشاملة لسلوك المستهلك في المملكة. لم يكتفِ البطي بالعموميات، بل غاص في التفاصيل كاشفاً عن تحولات لافتة وتغيرات جوهرية في بوصلة تفضيلات العملاء، بدءاً من المساحات المستهدفة التي تلبي احتياجات الأسرة العصرية، مروراً بحساسية الأسعار والمرونة المالية، ووصولاً إلى أنواع الوحدات السكنية التي تتصدر المشهد الحالي.
وفي سياق حديثه المدعّم بالحقائق، أكد البطي أن “عميل المسكن الأول” لم يعد مجرد مستهدف تقليدي، بل يمثل الشريحة الأهم والأكثر ثقلاً في معادلة السوق، حيث يشكّل النسبة الأكبر من الطلب الفعلي والحقيقي، وهو واقع تدعمه وتثبته لغة الأرقام في بيانات التمويل العقاري الصادرة عن البنك المركزي السعودي. وبناءً على هذه الرؤية القائمة على البيانات لا التوقعات، أوضح أن استراتيجية NHC ومنتجاتها صُممت خصيصاً لتناسب قدرات وتطلعات هذه الشريحة الحيوية، مع الحرص التام على تقديم خيارات متنوعة لا تغفل بقية فئات المجتمع.
المساحات الأكثر طلبًا

أظهرت بيانات المبيعات – بحسب حديث البطي – أن الفلل ذات المساحة المبنية بين 250 و320 مترًا مربعًا هي الأكثر رواجًا، وغالبًا ما تُقام على أراضٍ تتراوح مساحاتها بين 200 و500 متر مربع. أما الشقق السكنية، فتتركز أعلى معدلات الطلب على المساحات بين 120 و140 مترًا مربعًا.
هذه الأرقام لم تأتِ من اجتهادات نظرية، بل من تحليل مباشر لسلوك آلاف المشترين عبر مشاريع متعددة وفي مدن مختلفة.
عامل السعر… نقطة الحسم
أوضح محمد البطي أن الوحدات السكنية التي تقل أسعارها عن 1.2 مليون ريال تُباع بسرعة كبيرة، بينما يبدأ الطلب بالتباطؤ كلما ارتفع السعر فوق هذا الحد. لذلك، تحرص NHC على أن تكون الغالبية العظمى من منتجاتها ضمن هذه الشريحة السعرية.
وفي الوقت ذاته، لا تغفل الشركة الشرائح الأعلى دخلًا، حيث تخصص نسبة محدودة من المشاريع لوحدات أعلى سعرًا، تخدم طلبًا خاصًا دون التأثير على التوازن العام.
أسعار أقل من السوق
من أبرز النقاط التي أكدها ضيف برنامج «في الصورة» أن NHC تلتزم بأن تكون أسعارها أقل من السوق والمحيط بنسبة تقارب 20%، وهو التزام ساهم في تعزيز ثقة العملاء وتسريع وتيرة البيع، خاصة في المدن الكبرى مثل الرياض وجدة والمدينة المنورة.
الدعم السكني وتأثيره
شرح البطي آلية الدعم السكني، موضحًا أنه متاح لجميع المشاريع وليس حكرًا على NHC، وأنه يُحتسب كخصم مباشر من سعر الوحدة، ما يسهم في تمكين شريحة واسعة من المواطنين من التملك.
خاتمة
ة تكشف قراءة سلوك العملاء المتعمقة – التي استعرض تفاصيلها الأستاذ محمد البطي في برنامج «في الصورة» – أن السوق العقاري السعودي قد تجاوز مرحلة الاجتهادات الفردية ليدخل مرحلة النضج المهني القائم على البيانات والحقائق. لم يعد النجاح التسويقي اليوم مرهونًا بتميز الموقع الجغرافي فحسب، بل بات يعتمد كليًا على معادلة دقيقة ومعقدة تجمع بين الفهم العميق لاحتياجات المستفيد المتغيرة، وتقديم سعر عادل ومنافس، وضمان جودة معيشية مستدامة.
ومن خلال هذا الحوار الشفاف مع الإعلامي عبدالله المديفر، رسّخ البطي مفهومًا جديدًا للتطوير العقاري، حيث أثبتت الأرقام والتحليلات أن مواءمة المنتجات السكنية – مساحةً وتصميمًا وتكلفةً – مع القدرة الشرائية وتطلعات الأسر السعودية، هي المفتاح الحقيقي لاستدامة القطاع ونموه. إن هذا النهج الاستراتيجي الذي تقوده NHC لا يهدف فقط إلى تسريع وتيرة المبيعات، بل يؤسس لمعيار قياسي جديد في السوق، يضمن للمواطن الحصول على مسكن يلبي طموحه، ويحقق للمملكة مستهدفاتها الوطنية الطموحة في رفع نسب التملك وتعزيز جودة الحياة.
من خلال حديثه في برنامج «في الصورة» مع الإعلامي عبدالله المديفر، قدّم محمد البطي رؤية دقيقة لسلوك المستفيد العقاري ، موضحًا أن فهم احتياجات العميل، وتسعير المنتج بشكل عادل، وتقديم مساحات مناسبة، أصبحت عناصر حاسمة في نجاح أي مشروع سكني، خاصة في سوق يتجه بثبات نحو النضج والاستدامة.
في شبكة عقار، أحد المنصات المرخصة من الهيئة العامة للعقار، نؤمن بأن شراكتنا هي أساس نجاحكم في السوق العقاري.
سواء كنت فردًا أو شركة وتبحث عن حلول عقارية احترافية ومدروسة، فإن شبكة عقار هي شريكك المناسب.
اترك التفاصيل علينا، يمكنك التواصل معنا عبر:
وإذا كان لديك أرض سكنية أو تجارية وترغب في تطويرها وفق رؤية استثمارية واضحة، يمكنك التقديم عبر نموذج تطوير الأراضي، أو التواصل معنا مباشرة عبر الواتساب أو نموذج اتصل بنا.